ابن الزيات
88
التشوف إلى رجال التصوف
هل الغاية القصوى سوى اللّه وحده * وهل بعد نيل الحق نيل لذي قصدي يجلّ مقام القدس عن كلّ وارد * وإن كان كلّ النّاس يطمع في الورد فيا راحلا في بغية الحقّ إنّه * يناديك من قرب وأنت على بعد ومن سطع النّور المبين أمامه * فما باله يبغيه بالنّصّ والوخذ أعندك أنّى لا أرى غير خالقي * ولولا قصور الخلق بحت بما عندي ومن لم يكن للحقّ أهلا أضرّه * كإضرار عين الشّمس بالأعين الرّمد فسبحان من يبدو إلينا بذاته * فندركه من غير رسم ولا حد نراه عيانا بالقلوب وإنّه * لأقرب من حبل الوريد إلى العبد ويسدى إلينا أنعما فات حصرها * ولكن تجلّيه لنا خير ما يسدى تنزّه عن أن يسمو الفكر نحوه * وجلّ عن التّكييف بالقبل والبعد وما الرّبّ إلّا حاضر غير غائب * وإن طاح ذو الإلحاد في هوّة الجحد إذا ما تبدّى نوره لقلوبنا * محا كلّ ظلّ للضّلالة ممتدّ فلولاه كنّا هائمين بمهمه * من الشّكّ في ليل من الجهل مسودّ